وزير الصناعة فرحات آيت علي في عين الإعصار

0
108

كشفت التعليمات التي وجهها الوزير الأول عبد العزيز جراد، لوزير الصناعة فرحات آيت علي، بخصوص ملف تركيب واستيراد السيارات، وجود “امتعاض” حكومي من الطريقة التي اعتمدها الوزير في تسيير الملف خاصة بعد الإعلان عن منح تراخيص أولية لأربعة وكلاء من أصل 10 خضعت ملفاتهم للدراسة، يقابله غضب شعبي ترجمه هاشتاغ تم تداوله على نطاق واسع عبر شبكات التواصل الاجتماعي يدعو إلى تنحية الوزير.

وقد أمر الوزير الأول، عبد العزيز جراد، بضرورة الإسراع في معالجة ملف إعتماد الوكلاء المرّخص لهم باستيراد السيارات الجديدة بكل شفافية. وذكر بيان للوزارة الأولى توج اجتماع للحكومة اليوم أن جراد قدم توصيات من بينها تسريع وتيرة معالجة الملفات المودعة لدى الهيئة التقنية التابعة لوزارة الصناعة.

وكشفت مصادر مطلعة لـ”أخبار الجزائر” أن عددا من الإطارات المحيطة بالوزير والعاملة على ملف وكلاء السيارات أبدت “عدم رضاها على الطريقة التي يسير بها الملف من قبل الوزير” وكذا “انفراده بالقرار وعدم استشارة الكوادر بالوزارة”، اضافة الى التأخر في معالجة المفات “الساخنة” كما وقع مع دفتر الشروط لتركيب السيارات وكذا الدفتر الخاص بنشاط تركيب الأجهزة الكهرومنزلية والالكترونية اللذين عرفا تأخرا كبيرا قبل تدخل الرئيس في اجتماع لمجلس الوزراء ومطالبة الوزير بتسريع وتيرة إعداد الملفين.

وكان وزير الصناعة قد وقع على الرخص المؤقتة الخاصة بإستيراد المركبات الجديدة لأربعة وكلاء قاموا بإيداع طلباتهم. وحسب بيان صادر عن وزارة الصناعة، فان الوكلاء الأربعة استوفوا الشروط المنصوص عليها في دفتر الشروط المحدد لهذا النشاط في ملفاتهم في حين تم لرفض ملف متعاملين إثنين لم تستوف ملفاتهم الشروط مع إمكانية تقديمهما لطعون أمام لجنة الطعون المختصة وذلك في الآجال القانونية.

وأشار البيان إلى أن هذه الدفعة الأولى من الملفات المودعة إلى غاية اليوم، ستكون متبوعة بملفات أخرى ستعرض على اللجنة وهذا وفق التسلسل الزمني لوصولها وحسب نوع المركبات التي تم على أساسها تقديم الطلب.

ورفضت الوزارة الإفصاح عن أسماء الوكلاء الأربعة الذين استفادوا من التراخيص ما زاد من ضبابية المشهد، حيث قالت الوزارة  أن الإخطار بقرارات منح الرخص تكون موجهة للمعنيين فقط ولا يتم إبلاغها للعامة بسبب منع القانون ذلك. ويرجع هذا المنع لأن معلومات ذات طابع مهني متعلق بالخواص لأي طرف عدا المعني بالأمر، ويبدوا ان المبرر الذي قدمته الوزارة لم يقنع كثيرين.

وفي ظرف شهرٍ أطلق وزير الصناعة، فرحات آيت علي، عدة تصريحات متقاطعة ومتناقضة، تترجم تخبط الحكومة في تسيير الملف الذي بات يؤرق السلطات التي عجزت عن إطلاق دفتر أعباء جديد ينظم نشاط تجميع السيارات.

وكان وزير الصناعة قد كشف منتصف ديسمبر 2020 عن أن “الجزائر ستعود لاستيراد السيارات الجديدة لمواجهة مطلع 2021″، قبل أن يتراجع نهاية الشهر نفسه عن أقواله ويكشف تأجيل العملية للنصف الثاني من 2021، قبل أن يعود مجدداً في 9 جانفي الحالي ويصرح بأن عملية الاستيراد ستُفتح بعد منح التراخيص للوكلاء.

وجمدت الجزائر استيراد السيارات الجديدة مطلع 2018، وذلك لكبح الواردات التي تخطت 4 مليارات دولار سنة 2016، ولدعم مصانع التجميع المعتمدة منذ 2016، التي تمثل علامات رينو الفرنسية وفولكس فاغن الألمانية، وكيا وهيونداي الكوريتين الجنوبيتين، بالإضافة إلى إيفيكو الإيطالية.

لكن سرعان ما توقفت المصانع عن تجميع السيارات سنة 2019، بعد سجن ملاكها في قضايا فساد، في أعقاب إطاحة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة مطلع السنة ما قبل الماضية، ما أحدث خللاً في كفتي ميزان العرض والطلب، وأثر في أسعار السيارات المستعملة التي قفزت وباتت خارج قدرة الجزائريين الشرائية.

ويرى خبراء ان وزارة الصناعة أخفقت في حل ملف استيراد السيارات الجديدة فبعد سنة كاملة من الترقب والانتظار تم منح اعتمادات الاستيراد لأربع متعاملين فقط، فيما لم يتمكن الكثير من المتعاملين من تلبية البنود التي تضمنها دفتر الشروط الذي وضعته الوزارة الوصية.

 

 

 

 

 

 

ترك رد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا