مخاوف من إلتهاب أسعار بيع العقارات

0
13

دعا أعضاء لجنة المالية والميزانية للمجلس الشعبي الوطني، أمس الثلاثاء، خلال مناقشتهم للتدابير الجبائية الواردة في مشروع قانون المالية لسنة 2021، إلى تخفيف الضغط الضريبي على المواطن والشركات مراعاة للظروف الخاصة التي يمر بها الاقتصاد الوطني.

واعتبر النواب أن لجوء قانون المالية الجديد لزيادات في الرسوم والضرائب واستحداث أخرى والحد من بعض الاعفاءات الممنوحة سابقا لا يتناسب مع طبيعة الوضع الاقتصادي الصعب الناتج عن التراجع الحاد المسجل منذ أشهر بسبب جائحة كورونا.

كما ركز أعضاء اللجنة على المادة المتعلقة بخفض الإعفاء في مجال الضريبة على الأجور بعنوان علاوة المناطق حيث طالبوا بإعادة النظر في هذه المادة محذرين من الانعكاسات التي يمكن أن تنجر عند تطبيقها، وفي هذا الاطار سجلوا أن التدبير المقترح في المشروع والذي يقضي بتسقيف الاعفاء الممنوح في مجال الضريبة على الدخل الاجمالي على الاجور بعنوان علاوات المنطقة بنسبة 40 بالمائة والذي برره ممثل المديرية العامة للضرائب بمبالغة الكثير من الشركات في منح هذه العلاوة حيث تصل أحيانا إلى ثلاثة أضعاف الاجر القاعدي.

واكد الاعضاء بهذا الخصوص بأن التدبير سيمس بالقيمة النهائية للأجور وبالتالي فإن العمال سيدفعون ثمن تلاعب بعض المستخدمين بدلا عنهم. ومن شأن هذا التدبير أنه يتنافى، حسبهم، مع سياسة الدولة في تحفيز الاستثمارات وتوجهيه إلى المناطق الداخلية والجنوبية في الوقت الذي ستكون فيه العائدات المالية لهذا التدبير متواضعة.

تحذيرات من تأثير تدابير على سوق العقار

أما بخصوص تدابير إعادة تقييم أسعار بيع العقارات بخصوص التسجيل ورسم الإشهار فقد طلبوا بإعادة النظر فيها مبررين أن هذا التدبير من شأنه أن يرفع من أسعار العقارات من جهة ومن جهة أخرى قد يشجع ظاهرة التصريح الكاذب.

كما حذر بعض النواب من تبعات بعض التدابير ذات العلاقة بسوق العقار لاسيما إخضاع المداخيل المتأتية من تأجير الاملاك غير المبينة بمعدل 15 بالمائة وتوسيع مجال تطبيق الضريبة على الدخل الاجمالي ليشمل فوائض القيمة الناتجة عن التنازل عن الحقوق العقارية الحقيقية ورفع معدل الضريبة على الدخل الاجمالي المطبق على فوائض القيمة الناتجة عن التنازل بمقابل عن العقارات المبنية او غير المبنية من 5 إلى 15 بالمائة.

ويمكن أن يكون لهذه التدابير -حسب رأي بعض الأعضاء -أثر سلبي على سوق العقار الذي يعرف ركودا منذ سنوات كما انه يتنافى مع الاهداف المنشودة الرامية إلى تنشيط سوق الكراء وتحفيز الملاك على استغلال عقاراتهم وتحسين تسيير الحظيرة السكنية الوطنية.

مقابل ذلك ثمنوا رفع المعدل النسبي من الرسم الداخلي على الاستهلاك المطبق على التبغ والمنتجات التبغية والكحولية، بإخضاعها لمعدل 15 بدلا 10 بالمائة، وذلك بالنظر لأضرار هذه المنتجات على الصحة العامة.

ترك رد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا