مؤتمر برلين: دفع لتثبيت الهدنة في ليبيا

0
236
التقاعس في تعيين مبعوث أممي جديد الى ليبيا يؤجل الحل السلمي للنزاع
التقاعس في تعيين مبعوث أممي جديد الى ليبيا يؤجل الحل السلمي للنزاع

تتجه الأنظار غداً الأحد نحو برلين التي تستضيف مؤتمراً دولياً حول الأزمة الليبية، كانت التوقعات الأولى منه أن يفضي إلى عودة للمسار السياسي لحل الصراع، غير أن الخلافات دفعت إلى تخفيض الآمال، وبات العمل ينصبّ على التوصل إلى اتفاق وقف نار.

تبدو كل الجهود منصبة في مؤتمر برلين حول ليبيا، الذي يُعقد يوم غد الأحد في العاصمة الألمانية، على تثبيت وقف إطلاق النار وتحويله إلى هدنة دائمة، مع طرح أوروبي بإمكان تشكيل بعثة عسكرية لمراقبة وقف النار، وذلك مع الاعتراف بعدم وضع آمال أكبر من ذلك على المؤتمر، بعدما كانت التوقعات تشير إلى إمكان مساهمته في العودة للمسار السياسي لحل الصراع الليبي، غير أن الخلافات الكبيرة التي لا تزال قائمة بين رئيس حكومة الوفاق الليبية فائز السراج، واللواء المتقاعد خليفة حفتر، وتُرجمت برفض الأخير التوقيع على اتفاق في موسكو يوم الإثنين الماضي لوقف للمعارك، كلها مؤشرات خفضت من التوقعات.

وباتت مشاريع النصوص النهائية لمؤتمر برلين شبه جاهزة، وفق ما أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الذي قال في مؤتمر صحافي أمس إن “الوثائق النهائية صارت، في رأيي، شبه معتمدة، وهي تحترم بشكل كامل قرارات مجلس الأمن الدولي حول ليبيا”.

ولم يحدد لافروف محتوى النصوص، كما حذّر من الإفراط في التفاؤل، على الرغم من استمرار الالتزام بوقف إطلاق النار. وأشار الوزير إلى أن العلاقات لا تزال “متوترة جداً” بين السراج وحفتر. وقال “إنهما يرفضان حتى الوجود في المكان نفسه”. وأضاف “الأهم الآن قبل مؤتمر برلين ألا تكرر الأطراف الليبية أخطاء الماضي عبر طرح شروط جديدة وتبادل الاتهامات”.

وفي السياق، نقلت وكالة “آكي” الإيطالية عن مصدر أوروبي في بروكسل إعرابه عن تشكيك الاتحاد الأوروبي وحذره تجاه إمكانية أن يفضي مؤتمر برلين إلى نتائج مهمة. ويبدو سقف التوقعات الأوروبية منخفضاً حيال المؤتمر، فـ”هناك الكثير من الشكوك، ونحن نركّز على ضرورة دعم عمل الأمم المتحدة لعدم وجود خيار آخر”، وفق المصدر. وأشار إلى أن أوروبا لا تزال تأمل بأن تعود الأطراف الليبية إلى مسار وطني بعيداً عن التدخلات الخارجية.

وكان رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي قد شدّد الخميس من الجزائر على أن “ليبيا ليست بحاجة إلى أسلحة جديدة ومقاتلين جدد”. وأشار إلى أن نشر قوة سلام أوروبية في ليبيا “هي إحدى الفرضيات التي سنبحثها في برلين”، ولكن “ينبغي علينا الآن نتناقش ونحاول التوجه نحو حل سياسي”.

أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيشارك في مؤتمر برلين. وقال في بيان: “يُتوقع خلال المؤتمر تبادل الآراء حول سبل حل الأزمة الليبية، بما في ذلك الوقف العاجل للأعمال القتالية في (البلاد)، والمصالحة بين الأطراف المتحاربة وإطلاق حوار سياسي واسع تحت رعاية الأمم المتحدة”. وأضاف أنه سيتم تسجيل الاتفاقيات الرئيسية في الوثيقة الختامية للمؤتمر. كذلك أعلن أن الرئيس الروسي بحث مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، هاتفياً، المسائل المتعلقة بمؤتمر برلين.

وكانت الخارجية الأميركية قد أعلنت في بيان أن وزير الخارجية مايك بومبيو سيشارك في مؤتمر برلين. وأفاد مسؤول أميركي بأن بومبيو سيدعو إلى انسحاب جميع القوات الأجنبية من ليبيا واستئناف عملية السلام هناك التي تدعمها الأمم المتحدة، ولكن الأولوية بالنسبة إليه تثبيت الهدنة الهشة بين الأطراف المتحاربة. وقال المسؤول للصحافيين مشترطاً عدم الكشف عن هويته، وفق وكالة “فرانس برس”: “الأولوية ستكون للمحافظة على استمرار وقف إطلاق النار”.

كذلك أعلنت الصين مشاركتها في المؤتمر من خلال يانغ جيه تشي، رئيس مكتب لجنة الشؤون الخارجية للحزب الشيوعي الحاكم. وسيشارك يانغ بصفة المبعوث الخاص للرئيس الصيني شي جين بينغ، استجابة لدعوة ألمانيا.

 

 

ترك رد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا