كورونا يدفع دول العالم نحو الإفلاس

0
58

دخل العالم في أزمة حقيقية قد تدفع العديد من دوله نحو الإفلاس، فمن جهة تواجه الحكومات نقصا حادا في الإيرادات العامة، وخسائر فادحة جراء كورونا. وفي نفس الوقت مطلوب منها سداد الرواتب، وزيادة الإنفاق العام للحيلولة دون انهيار الاقتصاد وإفلاس الشركات وتفشي البطالة.

قبل ظهور كورونا كانت التوقعات الاقتصادية تشير إلى إفلاس عدد قليل من الدول غير القادرة على سداد ديونها الخارجية، وكانت الأنظار تتجه إلى لبنان والأرجنتين وجزر المالديف وزامبيا والإكوادور ورواندا وغيرها من الدول التي شهدت أزمات مالية حادة في السنوات الأخيرة، حيث تراجعت إيرادات النقد الأجنبي لديها بشدة، وبالتالي لم تعد لديها القدرة على حماية عملتها الوطنية، وقبلها سداد مستحقات الدائنين الدوليين، بمن فيهم أصحاب السندات.

لكن بعد تفشي كورونا، فإن الحديث بات يدور عن احتمال إفلاس العديد من دول العالم وليس دولا نامية بعينها، وذلك في ظل الخسائر الفادحة الناجمة عن انتشار الوباء، والتي قدّرها صندوق النقد الدولي قبل أيام بنحو 28 تريليون دولار، في حين قدرت خسائر الاقتصاد الأميركي وحده بنحو 16 تريليون دولار، أو ما يقرب من 90% من الناتج المحلي الإجمالي السنوي.

كما أن هذه الخسائر مرشحة للزيادة في ظل القيود التي عاودت بعض الاقتصادات الكبرى فرضتها لمواجهة الموجة الثانية من الجائحة وتزايد حالات الإغلاق، والالتزامات الضخمة المفروضة على الحكومات لمعالجة تأثيرات الوباء الصحية والاقتصادية والاجتماعية.

وتواجه الحكومات في عديد الدول الكثير من المتاعب، فهي لم يعد لديها القدرة المالية على مواجهة كل تلك الأعباء خاصة مع ظهور الموجة الثانية من جائحة كورونا، ولم يعد لديها القدرة كذلك على تعظيم الإيرادات وزيادة الضرائب والرسوم مع خسائر الشركات والأفراد المتواصلة جراء الجائحة.

والخطير في كل هذا ان الأزمة تتفاقم يوما بعد يوم مع التأخر في الوصول إلى لقاح فعال لوباء كورونا يضع حداً لهذا النزيف المستمر الذي يواجه كل اقتصادات العالم، بما فيها الاقتصادات الكبرى.

ترك رد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا