فرنسا تستبعد تقديم “اعتذار” عن جرائمها في الجزائر

0
79

تسلم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم تقرير المؤرخ بيامين ستورا الخاص بملف الذاكرة وفترة الاحتلال الفرنسي للجزائر.

وقالت الرئاسة الفرنسية (الإليزيه) الأربعاء إثر تسلمها تقريرا حول استعمار الجزائر وضعه المؤرخ الفرنسي بنجامان ستورا إنها تعتزم القيام بـ”خطوات رمزية” لمعالجة الملف، لكنها لن تقدم “اعتذارات”.

وأضاف الإليزيه أن الرئيس إيمانويل ماكرون سيشارك في ثلاثة احتفالات تذكارية في إطار الذكري الستين لنهاية حرب الجزائر في 1962، هي اليوم الوطني للحركى في 25 سبتمبر، وذكرى قمع تظاهرة الجزائريين في باريس في 17 أكتوبر 1961، وتوقيع اتفاقيات إيفيان في 19 مارس 1962.

وحسب ما تسرب، فان المؤرخ بن يمين ستوار، اقترح اعادة مدفع “بابا مرزوق” وتمثال الأمير عبد القادر، وكشف أماكن دفن الشهداء المجهولين وأيضا الاعتراف باغتيال علي بومنجل، في المقابل تسمح الجزائر بتسهيل تنقل الحركى ونقاط أخرى.

وكانت عديد الاوساط في الجزائر قد استبعدت إمكانية توجه فرنسا نحو الإعتذار، وهو ما أكده المستشار لدى رئيس الجمهورية المكلف بالأرشيف الوطني وملف الذاكرة والمدير العام لمؤسسة الأرشيف الوطني عبد المجيد شيخي، الذي تحدث عن سوء نية الطرف الفرنسي.

وقال شيخي لدى استضافته مؤخرا بفوروم الإذاعة، إنه “منذ مرور أزيد من 6 أشهر على تعينيه من قبل رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون ممثلا عن الجانب الجزائري في العمل الجاري مع الدولة الفرنسية حول الملفات المتعلقة بالذاكرة الوطنية واسترجاع الأرشيف الوطني لم يتواصل مع المؤرخ الفرنسي بنجامين ستورا إلا مرتين عبر الهاتف”.

وأشار أن هذا الأخير قدم أعذارا بأنه يعد تقريرا بطلب من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ولا يمكنه الحديث عن هذا الملف قبل تسليم التقرير النهائي  إلى قصر الإليزيه. كما أوضح شيخي أنه “لا يمكن طي صفحة الماضي لأن ملف الذاكرة جزء لا يتجزأ من تاريخ الجزائر وأن الحوار هو الحل الأنسب لتهدئة الخواطر خاصة إذا تم استعمال القنوات المناسبة لإنجاح المفاوضات.

وأضاف مستشار رئيس الجمهورية المكلف بالذاكرة، أن “الرأي العام الفرنسي غير موحد بخصوص الماضي الاستعماري لفرنسا، مؤكدا وجود لوبيات وجمعيات فرنسية نافذة تعرقل المفاوضات بحجة أننا استولينا -حسب اعتقادهم-على أراضيهم وممتلكتهم”.

وتنتظر الجزائر من باريس أن تقدم لها “كلّ” أرشيف الفترة الاستعمارية (1830-1962) المتعلق بها، وفق عبد المجيد شيخي، أحد المشاركين في حرب الاستقلال.

وقال شيخي “تطالب الجزائر بكلّ أرشيفها الموجود في قسم كبير منه في فرنسا”، مشيرا الى أن فرنسا “لطالما قدّمت ذرائع” لعدم تسليمه، “مثل عدم رفع السرية عن جزء من الأرشيف رغم أنه جُمع منذ عقود”.

وسبق أن أعادت فرنسا إلى الجزائر جزءًا من الأرشيف، لكنها احتفظت بالجزء المتعلق بالتاريخ الاستعماري والذي يقع، وفقًا لها، تحت سيادة الدولة الفرنسية.

ترك رد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا