حكومة “الوفاق” الليبية ترصد خروقات لوقف إطلاق النار

0
93

يسود هدوء حذر العاصمة الليبية طرابلس، في أول أيام الهدنة بعد دعوة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، الأطراف الليبية إلى وقف إطلاق النار اعتباراً من منتصف ليل اليوم الأحد.

وعاد الهدوء إلى العاصمة، صباح اليوم، بعد أكثر من ثمانية أشهر من المعارك الضارية، حيث لم تشهد الهدنة خروقات تذكر، باستثناء ما رصده المجلس الرئاسي لحكومة “الوفاق” من خروقات في محوري صلاح الدين ووادي الربيع، بعد دقائق من دخول الهدنة حيّز التنفيذ.

وجددت حكومة الوفاق الوطني الليبية اليوم موافقتها على دعوة موسكو وأنقرة إلى وقف إطلاق النار.

وأفاد رئيس حكومة الوفاق المعترف بها من الأمم المتحدة فايز السرّاج عن “وقف إطلاق النار الذي بدأ من الساعة فجر اليوم الأحد”، مشدداً مع ذلك على حق قوات حكومته “المشروع في الدفاع عن النفس بالرّد على أي هجوم أو عدوان قد يحدث من الطرف الآخر”.

وكان السراج قد أكد السبت، أن حكومته ترحب بالمبادرة الروسية التركية لوقف إطلاق النار في ليبيا، شرط انسحاب القوات المعتدية التابعة للواء حفتر، مؤكداً كذلك التمسك بعقد مؤتمر وطني جامع يفضي إلى انتخابات كحلّ للأزمة في بلاده.

كذلك أعلنت قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، المدعومة من الإمارات ومصر أمس وقف إطلاق النار في جميع محاور المنطقة الغربية بليبيا، وعلى رأسها العاصمة طرابلس ومحيطها، اعتباراً من اليوم الأحد 12 يناير/ كانون الثاني 2020.

وقالت مليشيات حفتر، في بيان لها، إنها “ستواجه بكل حسم أي خرق من الجانب الآخر”، قاصدة بذلك قوات حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دولياً والمدعومة مباشرة من تركيا.

وتأتي الاستجابة لمبادرة وقف إطلاق النار بعد ساعات من إدلاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتصريحات خلال لقائه بالمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في موسكو، بشأن العمل المشترك للتوصل إلى اتفاق سياسي في ليبيا، وتأكيد الدعوة إلى وقف إطلاق النار التي أطلقها مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان الأربعاء الماضي.

وكان حفتر قد أعلن سلفاً عدم قبوله وقف إطلاق النار، ثم التقى عدداً من المسؤولين الأميركيين في العاصمة الإيطالية روما.

وتتجه الأطراف الرئيسية للصراع حول ليبيا إلى عقد مؤتمر أو أكثر لإحياء العملية السياسية، بعد فشل حفتر في اقتحام طرابلس لمدة 9 أشهر تقريباً.

ترك رد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا