جمال بن عمر المبعوث الأممي إلى اليمن يروي جحيم السجون المغربية

0
46

تحدث مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن ومستشار غوتيرس، بكثير من المرارة عن جحيم اختطافه بالمغرب ونقله إلى مركز الاعتقال السري وتعذيبه في الدار البيضاء وموت العديد من السجناء

جمال بنعمر الذي يعتبر إلى جانب المختار لماني، سفير الجامعة العربية السابق لدى العراق، من المع الدبلوماسيين الدوليين المغاربة الذين لا تتحدث عنهم كثيرا وسائل الإعلام المغربية، أصبح يوصف اليوم بأنه يمثل “السلطة الرابعة” داخل أروقة أكبر منظمة عالمية، كان معتقلا سياسيا في بلاده حتى منتصف الثمانينات من القرن الماضي، واضطر إلى الهروب “الحرقة” عبر مضيق جبل طارق ليصنع مستقبله بنفسه.

تذكر ا جمال بنعمر المبعوث الاممي السابق إلى اليمن الذكرى 45 لاعتقاله. وكتب في تدوينة له انه يشعر بالأسى والغضب لأنه لا يزال هناك سجناء رأي في المغرب. وشرح انه يشعر “بمزيج من الأسى والغضب لأنه بعد 45 عامًا من الليلة الرهيبة التي تم فيها اعتقالي لأول مرة، لا يزال هناك سجناء رأي في المغرب.

المبعوث الاممي السابق لليمن المغربي بنعمر: اشعر بالاسى والغضب بعد 45 عام من اعتقالي مازال هناك سجناء رأي في المغرب ومحزن ان يسجن متظاهرين مسالمين في الريف فيما جلادونا طلقاء

وذكر بنعمر معتقلي حراك الريف وقال “لقد حُكم على بعض الذين احتجوا سلمياً في منطقة الريف من أجل تحسين الخدمات الحكومية في الصحة والتعليم بالسجن لمدة 20 عاماً” واعتبر إن هاد الشي “أمر مخز” لأنه لم يفهم إن “يتم سجن المتظاهرين الشباب المسالمين بينما يظل جلادونا طلقاء”.

ودعا إلى وضع حد فوري لهذا الأمر “هذا أمر لا يمكن تبريره ويجب أن يوضع له حد وبشكل فوري. لأن استمراره إهانة لنا ولكل أولئك الذين ضحوا بحياتهم من أجل الحرية والكرامة”.

بنعمر أوضح انه ف9 يناير قبل 45 سنة تم “اختطافي من قبل الأمن السياسي المغربي واقتيادي إلى مقر شرطة الرباط حيث قضيت ليلة طويلة تحت تعذيب بلا هوادة. ما زالت صورة وجه الجلاد عالقة بذاكرتي. لم يكن سوى سيئ الذكر ” محمد الخلطي” الذي علمت فيما بعد أنه عذب وأشرف على تعذيب عشرات النشطاء في السبعينيات”.

كما تحدث عن نقله إلى مركز الاعتقال السري في الدار البيضاء، درب مولاي الشريف، حيث احتُجزت لعدة أشهر مكبل اليدين معصوب العينين طوال الوقت. هناك، كان الجلاد الرئيسي هو سيئ السمعة “اليوسفي قدور” الذي فضحت أمره للصحفيين في منتصف التسعينيات عندما شاهدته -غير مصدق- في مقر الأمم المتحدة في جنيف ضمن وفد حكومي رسمي جاء لتقديم تقرير إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالتعذيب يسوق زورا وبهتانا لالتزام المغرب بالمعايير الدولية”.

وقال انه سجن 8 سنوات بسبب معارضته السلمية “لنظام مستبد”، ولأنني كنت أتطلع مثل كثيرين من شباب جيلي إلى العدالة والحرية. توفي والدي عندما كنت في السجن ولم تسمح لي السلطات برؤيته للمرة الأخيرة وحضور مراسم دفنه”.

كما تحدث عن مغادرته للمغرب سرا في قارب الصيد لتبدأ رحلة منفى وصلات ل20 عام “ماتت والدتي وأنا في المنفى ولم أرها في السنوات الخمس الأخيرة من حياتها لأن صحتها كانت معتلة ولم تسمح لها بتحمل عناء السفر لزيارتي في نيويورك”.

وقال إن ثمن نشاطه “كان باهظًا جدًا، إلا أنه ليس “نادما على الإطلاق” وانو “فخور بأنني وقفت مع رفاقي النشطاء الملتزمين ضد الاستبداد وساهمت بطريقة متواضعة للغاية في نضالنا من أجل التغيير الديمقراطي”.

و ربط بين “التغيير السياسي الحقيقي الذي كنا نطمح إليه” وبين محاسبة الجلادين٬ إذ أوضح إن هاد التغيير لا يمكن أن يكون “والعديد من جلادينا ما زالوا على قيد الحياة ويتمتعون بتقاعدهم ويستفيدون من حماية الدولة والإفلات المخزي من العقاب”.

ترك رد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا