جاب الله : لم نحدد بعد موقفنا النهائي من الرئاسيات

0
358

حذر رئيس جبهة العدالة والتنمية، الشيخ عبد الله جاب الله، من محاولات تقسيم الشعب بين مؤيد ومعارض للانتخابات، وقال بان ذالك قد يؤدي إلى نوع من الصدام الذي لا يخدم الوطن، وقال بان قيادة العدالة والتنمية ستحسم في موقفها قريبا بخصوص الإنتخابات الرئاسية والمرشحين الخمسة، بعد قرارها عدم المشاركة في الرئاسيات المقبلة.

وقال جاب الله، خلال الندوة السياسية التي نشطها، اليوم السبت، لدراسة الأوضاع الراهنة في البلاد، أن مجلس شورى جبهة العدالة والتنمية، حين اجتمع قرر عدم المشاركة في الرئاسيات المقبلة بمرشح عن الحركة. لكن ترك القرار من الانتخابات نفسها للقيادة ممثلة في المجلس وهذه المؤسسات ستجتمع لاتخاذ القرار.

وبخصوص المسيرات المؤيدة للانتخابات في بعض ولايات الوطن، اعتبر جاب الله، بان السلطة اعتادت على انتهاج هذا الأسلوب، مضيفا انه “لا يحبذ هذه الأساليب لأنها تقوي التفرقة وتؤدي إلى نوع من الصدام”، وحذر جاب الله من مغبة الاستمرار في هذا النهج الذي لا يخدم مصلحة البلد، كون أن مصلحة الوطن تكمن في انتهاج السياسات التي تجمع وتبنى وتزرع الآمل، لا السياسيات التي تفرق وتهدم وتزرع اليأس في نفوس المواطنين.

ورفض جاب الله التعليق على التصريحات التي أدلى بها الفريق أحمد قايد صالح حول استغلال “شعار دولة مدنية وليست عسكرية”، وقال جاب أن الله أن مفهوم الدولة المدنية لا يعني “الدولة الدينية ولا الدولة العسكرية”، بل هي الدولة التي يصل رئيسها ومسؤولوها إلى المناصب عن طريق الانتخابات، وهي الدولة التي تتأسس على أن الشعب يختار من يرضى عنه عن طريق انتخابات حرة و نزيهة، وله الحق في مراقبتهم بشتى الطرق، والهدف من السلطة هو حسن رعاية مصالح الشعب و تحقيق آماله في جميع المجالات”.

وفي الكلمة التي ألقاها خلال الندوة، قال رئيس جبهة العدالة والتنمية عبد الله جاب الله، أن تشكيلته لطالما اجتهدت من أجل إيجاد حل حقيقي لما حدث في السلطة خصوصا بعد الانسداد الذي حصل داخل الدوائر السياسية بعد الحراك الشعبي، مضيفا بان الشعب خرج مطالبا باسترجاع حقه في السلطة رافضا النظام السابق مصرا على أن يكون صاحب الحق في رسم مستقبله بعيدا عن كل وصاية من أية وصاية.

وأكد جانب الله، انه من واجب السلطة، الالتزام بالعمل على تحقيق مطالب الشعب المشروعة، ومن واجب النخب سواء في السلطة أو المعارضة أن تعمل على إيجاد الحلول اللازمة والكفيلة بتحقيق هذه المطالب لاعتبارات عدة منها أن الشعب هو صاحب الدولة والسلطة وصاحب الحق في منح الشرعية لأمن شاء وهو صاحب المصلحة من وراء من يختارهم لقيادة دولته ورعاية لمصالحه وتنظيم شؤونه.

وأكد جاب الله، أن الشرعية السياسية لا تتحقق بقرارات تستند إلى مبررات تتعلق بغياب رئيس للدولة أو بضرورة التواصل مع الخارج، بل تتأسس على احترام إرادة الشعب في المبدأ واحترام إرادة الشعب وهي مقدمة على غيرها من الاعتبارات، مضيفا بان كل التجارب الناجحة، أثبتت بان الأرضية التي يتأسس عليها الاستقرار السياسي والتنمية الاقتصادية وهيبة الدولة في الداخل والخارج، إنما هي الشرعية السياسية القائمة على الاستجابة الصحيحة لمطالب الشعب.

 

ترك رد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا