القضاء يعيش حالة “ترنح” والوضع على وشك الانفجار

0
83

حذرت النقابة الوطنية للقضاة، اليوم الجمعة، وزارة العدل من غضب القضاة وخروج الوضع عن السيطرة، بسبب الأوضاع الاجتماعية والمهنية للقضاة التي قالت بأنها “تزداد سوءا”، وانتقدت تأخير الحركة السنوية للقضاة لسنة 2020، والذي يخفي نية “لتكريس منطق القهر البيروقراطي الممنهج اتجاه القضاة”.

وقالت نقابة القضاة، في بيان لها، أن المؤسسة القضائية تعيش حالة ترنح في أدائها الوظيفي، لا سيما في شقها الإجرائي، كما هو الحال بالنسبة لمدة معالجة الملفات القضائية بين سرعة مذهلة وتباطؤ قاتل، ما يشكل مساسا بمبدأ المساواة كأحد المبادئ الأساسية في التقاضي.

وقالت النقابة أن ما يعقد الأمر أكثر هو المنحي صادر عن اعلي هيئتين قضائيتين في البلاد وهما المحكمة العليا ومجلس الدولة، الأمر الذي يجعل القضاة عرضة للتجريح والتهكم من طرف أطياف مختلفة من المجتمع، وحذرت من الاستمرار في هذا المنحى والذي سيؤدي إلى تشويه ما تبقى من سمعة القضاة.

واعتبرت النقابة، بان الوضعية المهنية والاجتماعية للقضاة تزداد سوءا في غياب أي تجسيد حقيقي لالتزامات سابقة، والتي ظلت متأرجحة بين تسويف البعض ومماطلة البعض الأخر، وذالك “ربحا للوقت وسعيا وراء توقعات وظيفية شخصية أصحابها على دراية بها”.

وحذرت النقابة الوطنية للقضاء من بقاء المسار على حالة ما ينذر بانفجار الوضع وخروجه عن السيطرة، ونبعت إلى إمكانية تكرار سيناريو أكتوبر 2019، ودعت الدولة في إطار الدستور الجديد، إلى تحسين الوضعية الاجتماعية والمهنية للقضاة وجعلهم في منآي عن كل احتياج في اقرب الآجال.

وترى نقابة القضاة، أن تأخير الحركة السنوية للقضاة لسنة 2020، بعد كل الذي حدث السنة الماضية، يوحي بوجود نية “لتكرسي منطق القهر البيروقراطي الممنهج اتجاه القضاة دون مراعاة لمصالحهم الشخصية والعائلية التي تنطوي على حالات مأساوية”، فضلا –كما جاء في البيان- على وجوب تسليط الضوء على مسالة إهدار الموارد البشرية والمالية المتمثلة في بقاء 53 قاضي بدون منصب عمل منذ 15 شهرا، أي منذ الحركة الجزئية التي جرت في أوت 2020، فضلا عن ما خلفه هذا الوضع من حالة قلق وتيه وظيفي في نفسية القضاة.

وتحدث النقابة، عن حرمان أعضاء مكتبها التنفيذي من الحق في الانتداب المكرس قانونا، وعرقلة عمل النقابة، التي “ظلت حريصة على مراعاة كل الظروف الاستثنائية وتعاملت بايجابية مع كل المساعي الرامية للخروج من المأزق الذي عانته البلاد”.

وتحدثت النقابة عن استمرار التضييق على منخرطيها، من خلال توجيه الوزير لإنذارات للقضاة الذين استجابوا لنداء النقابة بعدم استئناف العمل أيام تفشي فيروس كورونا، كما قررت النقابة مراسلة وزير العدل حافظ الأختام، قصد إصدار قرار بفصل صندوق الخدمات الاجتماعية للقضاة عن باقي الأسلاك في اقرب الآجال، نظرا لعدم استفادة القضاة منه، كما لمحت إلى إمكانية المطالبة بفتح تحقيق في أوجه صرف أموال الخدمات الاجتماعية للقضاة.

من جانب أخر، دعت القضاة إلى المشاركة في إثراء النصوص القانونية المنظمة للقطاع، لا سيما القانون الأساسي للقضاء والقانون المنظم لعمل المجلس الأعلى للقضاء والقانون الأساسي للنقابة، كما دعت الفئات الاجتماعية المساهمة بقوة في التأسيس لمنظومة قضائية تكرس الأمن القضائي وتضمن احترام قواعد المحاكمة العادلة بعيدا عن الانبطاح والغلو بما يكرس استقرارا حقيقيا.

https://scontent-mad1-1.xx.fbcdn.net/v/t1.0-9/s960x960/139385455_261278068687047_1854769349869596344_o.jpg?_nc_cat=107&ccb=2&_nc_sid=110474&_nc_ohc=Nr40OvrKCx8AX9HK6AP&_nc_ht=scontent-mad1-1.xx&tp=7&oh=0c524a45475b1145154e9f7bf89b520c&oe=6026F221https://scontent-mad1-1.xx.fbcdn.net/v/t1.0-9/139381582_261278142020373_1516614669823629734_o.jpg?_nc_cat=110&ccb=2&_nc_sid=8bfeb9&_nc_ohc=bh4XpbrjZl8AX-biM-p&_nc_ht=scontent-mad1-1.xx&oh=ced00fbeee7fdcf61b08fade25ed8440&oe=6026D8F4https://scontent-mad1-1.xx.fbcdn.net/v/t1.0-9/139735651_261278175353703_3925357080213715324_o.jpg?_nc_cat=111&ccb=2&_nc_sid=8bfeb9&_nc_ohc=qgMba7AhqM0AX8hpH5a&_nc_ht=scontent-mad1-1.xx&oh=8109223ee534ef0f753397b834444326&oe=6025E660

ترك رد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا