الذكرى السابعة لرحيل امحمد بن قطاف

0
49

تمر اليوم الثلاثاء الذكرى السابعة لرحيل امحمد بن قطاف (1939 – 2014)، أحد رواد المسرح الجزائري الذين تركوا بصمة فارقة في تاريخه.

وُلد بن قطاف الجزائر العاصمة. ومنذ طفولته كان محبا للغناء، وقد نجح في مسابقة للغناء لكنه توجه إلى فن آخر كان يملأ قلبه حباً، وهو المسرح.

وهكذا بدأ ممارسة المسرح في الستينيات وهو في أول شبابه. وفي ظرف وجيز حجز له مكانا أمام أسماء بارزة في المسرح، مثل مصطفى كاتب، وكاتب ياسين، ومحي الدين بشطارزي، وعبد القادر علولة، وعز الدين مجوبي.

وبصوته الجهوري الذي كان ليجعل منه مطربا ناجحا، برز بن قطاف في المسرح الإذاعي، حيث لفت الانتباه بأدائه المبهر وإمكانياته الصوتية وإتقانه اللغة العربية. وأحد الذين أثار انتباههم هو مصطفى كاتب الذي كان مديرا للمسرح الوطني الجزائري.

انضم بن قطاف إلى المسرح الوطني وقدم فيه عشرات الأعمال المسرحية بين كلاسيكيات موليير وشكسبير وروائع عبد الحليم رايس وولد عبد الرحمان كاكي وكاتب ياسين.

وعلى مدار أزيد من أربعة عقود، تألق في تقمص شخصيات المسرح العالمي، لافتا الانتباه بحضور قوي وأداء مبهر وصوت مميز على خشبة المسرح الذي كرس له قرابة نصف قرن من العمل بين الكتابة والترجمة والاقتباس والتمثيل والإخراج. وكممثل فقط، شارك في أكثر من 85 مسرحية.

أعمال مسرحية كثيرة تألق فيها ( سي محمد بن قطاف ) كاتبا و ممثلا و مخرجا ، من بإمكانه أن ينسى ( قالو لعرب قالو ) التي اقتبسها عن مسرحية ( المهرج ) للشاعر السوري العظيم ( محمد الماغوط ) ؟! و مسرحية ( الشهداء يعودون هذا الأسبوع ) التي اقتبسها عن قصة بالعنوان نفسه للروائي المرحوم ( الطاهر وطار ) ؟ ! من بإمكانه أن ينسى ( امحمد بن قطاف ) في عباءة ( الشيخ العابد ) ؟! من بإمكانه أن ينسى قوة النص و سحر التمثيل و الأداء في تلك المسرحية الخالدة ، التي توجت مسيرة المسرح الجزائري بعديد الجوائز من أهمها جائزة مهرجان قرطاج الدولي للمسرح بتونس سنة 1987.

من مسرحياته أيضاً: “جيلالي زين الهدات” (1986)، و“الشهداء يعودون هذا الأسبوع” (1987)، و”العيطة” (1989).

والمسرحية الأخيرة من إنتاج “مسرح القلعة” الذي كان أول تجربة في المسرح المستقل بالجزائر، وقد أسسه كل من بن قطاف، وعز الدين مجوبي، وصونيا، وزياني شريف عياد.

من أعماله الأخرى: “جحا والناس” (1980)، “موقف مستقر” (1995) إضافة الى “فاطمة ضجيج الآخرين” (1998).

تولى بن قطاف إدارة المسرح الوطني من 2004 إلى 2014. وخلال تلك الفترة ألف وأخرج عدة مسرحيات من بينها “التمرين”، ونص “يا قدس” الذي كان آخر إبداعاته على الخشبة.

ترك رد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا