أربعينية مرزاق بقطاش: شهادات كتاب ومثقفين

0
46

أقامت جمعية الكلمة للثقافة و الإعلام ظهر يوم الأربعاء بالمكتبة الوطنية بالحامة لقاء بمناسبة أربعينية الفقيد الروائي والصحافي و المترجم مرزاق بقطاش الذي يعد قامة شامخة في الأدب الجزائري بحضور عائلته و عدد من أصدقائه من ادباء و نشطاء في المجال الثقافي.

سمحت هذه التأبينية للمتدخلين من تقديم بورتري عن الكاتب المبدع الذي كان يعتبر ان ” كلمة واحدة تكفي لتاليف قصيدة نثرية أو قصة أو رواية” كما قدموا ايضا صورة عن بقطاش الانسان  الذي اجمع الحضور على إخلاصه و تواضعه.

و قد استحضر الأديب جيلالي خلاص و هو صديق الفقيد في كلمته الكثير من الذكريات التي جمعته بالفقيد مبرزا بالمناسبة مدى عشقه للبحر و زرقته حيث كان حاضرا دوما في جل أعماله مضيفا ان بقطاش “جعل من هوس البحر تخصصا في الكتابة “.

كما ذكر المتحدث بعشق بقطاش للغة العربية و إتقانه لها و قرأ بالمناسبة نصا نثريا بالفرنسية نعى فيه صديقه قدم من خلاله صورة جميلة عن علاقة بقطاش بالبحر و بوالده الذي كان صيادا و ربط خلاص البحر رمزيا بحب الوطن و ايضا بمقاومة المستعمر.

وتحدث الصحافي خليفة بن قارة من جهته عن ذكريات مع الفقيد في الصحافة و مؤسسات إعلامية مثل مجلس الاعلام الذي انتخبا فيه حيث كان حضور الراحل “علامة مميزة” كما قال.

و ابرزت الكاتبة و الوزيرة السابقة زهور ونيسي في كلمتها  اتقان بقطاش للغة العربية بقولها ” كان قويا في كتاباته و ايضا في  اللغة العربية التي تعلمها على  ايدي اساتذة اكفاء بالمدارس الحرة بالعاصمة “و اضافت انه كان ايضا قويا في اللغة الفرنسية و يحسن لغات اخرى.

و اكدت ان الراحل ترك “فكرا و كلمة و نصوص أدبية اثرت مكانة الادب الجزائري “.

ومن جهته كشف التشكيلي الطاهر ومان الذي تعامل مع بقطاش في مجلة “أمال” و في مناسبات اخرى “سعة ثقافة الرجل في شتى الميادين خاصة في الفن التشكيلي” اذ كانت له كما قال “دراية بالمدارس الفنية وكل تقنيات الفن التشكيلي” مضيفا “كان يناقشني في ادق تفاصيل تصميم  أغلفة روايته التي يتجلى فيها اللون الأزرق الذي يذكره بالبحر”.

بدأ مرزاق  بقطاش الذي ولد  بالعاصمة في 13جوان 1945 و توفي في 2 يناير 2021 مشواره مع الكتابة كصحافي حيث عمل بوكالة الأنباء الجزائرية وعدد من الصحف والجرائد العربية والفرنسية.

و كتب روايات ومجموعات قصصية ومقالات صحفية و بعض الأشعار والنصوص الحرة من بينها رواية “طيور الظهيرة” والمجموعة القصصية “جراد البحر” و “دم الغزال” و بقايا قرصان” كما نشر بالفرنسية رواية مهمة بعنوان “كلاموس” (القلم)، و ترجمها، هو بنفسه، إلى اللغة العربية.

وقد تعرض في 1993 لمحاولة اغتيال من قبل جماعة إرهابية حيث أصيب برصاصة في رأسه ونجا منها بأعجوبة.

ترك رد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا